لَامِيَّةُ الـمَدِيـحِ
فِي
مَولِدِ الـمَلِيحِ
تأليف
أيوب بن رشدان
١- أَهَامَ عَقْلُكَ لـمَّـا قِيْلَ قَدْ
رَحَلُوا
أَمْ تَيَّمُوهُ فَمَا يُـشْـجِيْكُمُ
الغَزَلُ
٢- أَمْ ذُقْتَ سَهْمَ الــهَـوَى فَالقَلْبُ
مُنْفَطِرٌ
مِنَ الفِرَاقِ وَلَيْسَ الـجُـرْحُ
يَنْدَمِـلُ
٣- أَمْ رَدَّكَ الوَجْدُ طِفْلا حِيْنَمَا
ذُكِرَتْ
خِصَالُهُ فَإِذَا بِالدَّمْعِ يَـنْـهَمِـلُ
٤- إِذَنْ فَمَــالِـي أَرَى عَيْنَيْكَ
فِـيْ أَرَقٍ
وَالقَلبَ دَقَّاتُهُ قَدْ صَابَـهَا
الـخَـلَـلُ
٥- إِيْهٍ وَمَا لِـي أَرَى رِجْـلَـيـكَ فـي
قَلَقٍ
تَــضَّـــارَبَـانِ كَطَــيـرٍ مَــسَّـهُ
البَلَلُ
٦- وَمَا لِوَجْــهِـكَ مُصْفَرًّا كَأنَّ
بِهِ
تَدُوْرُ
شَمْسٌ وَعَــنِّـيْ أَنْتَ مُنْشَغِـلُ
٧- وَالــجِـسْـمُ مِـنْـكَ كَبَانٍ بَانَ
مُكْتَـوِيًـا
جَنْبَاهُ وَالعَقْلُ مَـجْـنُـونٌ بِهِ
خَبَلُ
٨- أَمَّا دَهَاكَ؟! أَجِــبْــنِـيْ ، دَعْ
مُصَانَعَــتِـيْ
بُحْ لِـيْ بِــسِـرِّكَ جَــهْـرًا
أَيُّــهَـا الرَّجُلُ
٩- لا تَكْذِبَنْ وَدُمُوعُ العَيْنِ
شَاهِدَةٌ
عَــلَـى فُؤَادِكَ مِــمَّـا ذَاقَ
وَالــمُـقَـلُ
١٠- مَا عُدْتَ أَنْتَ كَمَا أَعْرِفْكَ يَا
ابْنَ أَخِـيْ
كَمْ لَوْعَةٍ مِنْكَ بَانَتْ بَعْدَ مَا
رَحَلُوا
١١- بَـلَـى ، صُرِعْتُ بِهِ مُذْ أَنْ
رُمِيْتُ بِهِ
فِـي جَوْفِ صَدْرِيْ كَـسَـهْمٍ سَدَّهُ
ثُعَلُ
١٢- وَالـحُـبُّ نَارٌ كَوَتْ قَلْـبِـيْ
فَـأَرَّقَــنِـيْ
لَيْلٌ طَوِيْلٌ فَيَكْفِي العَتْبُ
وَالعَذَلُ
١٣- دَعْـنِـيْ وَقَلْبًا جَرِيْحًا مَا
لِعِلَّتِهِ
سِوَاهُ ، وَهْوَ عَنِ الأنْظَارِ مُرْتَحِلُ
١٤- عَـجِـبْـتُ مِنْكَ ! أَتَرْضَى أَنْ
تُفَارِقَهُ
وَأَنْتَ تَــهْـوَاهُ ؟! كَيْفَ الأمْرُ
يُحْتَمَلُ ؟!
١٥- قُلْ لِـيْ بِرَبِّكَ إِنْ تَــهْـوَاهُ
مَالَكَ لا
تَعْدُو إلَيْهِ سَرِيعًا مِثْلَمَا
الـخَـطِـلُ
١٦- هَيَّا إلَيْهِ وَحُثَّ الـرَّكْـبَ
مُجْـتَـهِـدًا
لَعَلَّ بَعْدَ غُرُوبٍ يُدْرَكُ الأمَلُ
١٧- وَارْحَمْ فُؤَادَكَ كَمْ قَدْ بَاتَ
فِـي كَــلَـفٍ
قَدْ سَامَهُ الدَّهْرُ ضَيْمًا وَهْوَ
مُنْخَذِلُ
١٨- إنْ تُدْرِكَنْهُ قُبَيْلَ الفَجْرِ فـي
إضَمٍ
قُلْ يَا حَبِيْـبِـي أَعَـنِّـيْ كُنْتَ
تَرْتَحِلُ
١٩- مَــهْـلا فَإنِّيَ لا أَقْوَى الفِرَاقَ
وَإِنْ
تَقْوَاهُ فَالذَّنْبُ ذَنْــبِـيْ
أَنَّــنِـيْ خَـجِـلُ
٢٠- إِنْ أعْتَذِرْ عَنْ جَفَائِيْ كُنْتُ
مُعْتَذِرًا
بِالذَّنْبِ لا أَنَّ زُهْدِيْ فِيْكَ
مُمْتَثِلُ
٢١- فَإنَّ ذَنْــبِـيْ عَظِيْمٌ كَمْ
يُعَذِّبُــنِـيْ
أنْ أدَّعِـيْ حُبَّكُمْ إذْ لَسْتُ
أَمْتَثِلُ
٢٢- وَكَيْفَ يَزْهَدُ فِيْكُمْ مَنْ بِهِ
شَرَفٌ
وَأَنْتَ مَحْبُوبُ كُلِّ النَّاسِ
وَالـمَـثَـلُ
٢٣- وَالـحُـبُّ فِيْهِ جَمَالٌ غَـيْـرَ
أنَّ لَهُ
فِيْكُمْ يَزِيْدُ بَـــهَـاءً زَادَهُ
الـجَـلَـلُ
٢٤- فَأَنْتَ طُــهْـرٌ وَحَقُّ الطُّــهْـرِ
نَحْفَظُهُ
مِنْ سُوءِ ذَنْبٍ لِذَا مَا عُدْتُ أتَّصِلُ
٢٥- وَلَمْ أَبُحْ لَكَ مِنْ قَبْلِ
السُّوَيْعَةِ عَنْ
مَكْنُونِ قَلْــبِـيْ لأنِّيْ هَدَّنِيْ
الوَجَلُ
٢٦- وَالآنَ أُعْلِــنُـهَا مِنْ بَعْدِ
فُرْقَتِكُمْ
إِذْ ذُقْتُ هَمًّا عَــلَـى رَأْسِـيْ هُوَ
الـجَـبَـلُ
٢٧- لا تُـقْـصِـنِـيْ بِذُنُوْبِيْ
إنَّــنِـيْ وَلِهٌ
رَغْمَ الــمَعَاصِـيْ وَشَوْقِيْ نَحْوَكُمْ
عَـجِـلُ
٢٨- هَبْــنِـيْ مِنَ العَفْوِ مَا أَرْجُوْ
بِلا عَتَبٍ
فَالشَّوقُ عُذْرِيْ وَأنِّيْ مِثْلُ مَنْ
ذَهِلُوا
٢٩- يَا نَفْسُ تُوْبِيْ فَمَا لِلذَّنْبِ
مِنْ حَسَنٍ
يَكْفِيْهِ سُوْءًا بِأنِّيْ لَمْ أَعُدْ
أَصِلُ
٣٠- تَذَكَّرِيْ يَوْمَ هَوْلٍ أَنْتِ
قَادِمَةٌ
عَلَيْهِ وَالأَمْرُ جِدٌّ مَا بِهِ هَزَلُ
٣١- فَإنْ جَعَلْتِ لَهُ زَادًا نَجَوْتِ ،
وَإِنْ
لَــــهَـوْتِ عَنْهُ فَلا أَمْنٌ وَلا أَمَلُ
٣٢- نَصَـحْتُكِ اليَوْمَ قَبْلَ الفَوْتِ
مُجْـتَـهِـدًا
هَيَّا فَتُوْبِيْ وَأُوْبِيْ قَدْ دَنَا
الأجَلُ
٣٣- مَنْ مُمْسِكٌ بِكِ فِـيْ يَوْمٍ تَزِلُّ
بِهِ
أَقْدَامُ نَاسٍ وَقَدْ أَرْدَاهُمُ الزَّلَلُ
٣٤- يَا أكْرَمَ الـخَـلْـقِ يَا حَامٍ
لأُمَّتِهِ
يَا أَصْلَ كُلِّ وُجُوْدٍ مَا لَهُ مَثَلُ
٣٥- يَا مَنْ بِهِ طَابَتِ الدُّنْيَا ،
وَأُمَّتُهُ
خَــيْـرُ الــبَـرَايَا وَمِنْ خَـيْـرَاتِهِ
نَــهَــلُـوا
٣٦- يَوْمَ القِيَامَةِ كُلُّ الـخَـلْـقِ
مُعْـتَـرِفٌ
بِأنَّكَ السَّيِّدُ الـمُخْتَـارُ وَالأَهَلُ
٣٧- وَالشَّمْسُ دَانِيَةٌ ، وَالعَيْنُ
بَاكِيَةٌ
وَسَبْعَةٌ كَمُلُوا بِالـخَـيْـرِ قَدْ
شُمِلُـوا
٣٨- يَأْتُوْنَ آدَمَ ثُمَّ الأنْبِيَاءَ
عَسَـى
يُفَرَّجُ الـــهَّـمُّ فِـيْ حَشْرٍ
فَيَنْتَقِلُوا
٣٩- كُلٌّ يَقُوْلُ لَـــهُـمْ : لا لَسْتُ
صَاحِــبَـهَا
نَفْسِـيْ لِنَفْسِـيْ فَلِلْمُخْتَارِ
فَـارْتَـحِـلُـوا
٤٠- يَأْتُوْنَهُ رَغْبَةً ، يَرْجُوْنَهَ
طَلَبًا
اشْفَعْ لَنَا فَلَقَدْ أَزْرَى بِنَا
الـمَـلَـلُ
٤١- مِنْ قَبْلُ كَمْ كَذَّبُوْهُ وَهْوَ
سَيِّدُهُمْ
وَاليَوْمَ يَعْفُوْ فَـــهَـذَا الــمَـجْـدُ
وَالأَثَلُ
٤٢- يَقُوْلُ : (إنِّيْ لَـــهَـا) ، وَاللهُ
يُكْرِمُهُ
بِسَـجْدَةِ الـحَـمْـدِ حَمْدًا مَا لَهُ
قِبَلُ
٤٣- يَقُوْلُ رَبُّ الــبَـرَايَـا : يَا مُحَمَّدُ
قُمْ
وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَتُعْطَى مَا تَكُنْ
تَسَلُ
٤٤- يُجِيْبُ ذُوْ الرَّحْمَةِ
الــمُـهْـدَاةِ يَا سَنَدِيْ
خَفِّفْ عَــلَـى أُمَّــتِـيْ وَانْظُرْ
لِــمَـا فَعَلُوا
٤٥- هَذَا الـمَـقَـامُ مَقَامُ الـحَـمْـدِ
لَيْسَ لَهُ
سِوَاكَ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا غَـيْـرُكُمْ
يَصِلُ ؟!
٤٦- مَا شَرَّفَ اللهُ فِـي الأكْوَانِ
مِثْلَكَ إِذْ
حَبَاكَ فِـي الـحَـشْـرِ مَا لَم يُعْطَهُ
الرُّسُلُ
٤٧- فَالفَضْلُ فِـيْـهِمْ أتَاهُمْ مِنْهُ
مُتَّصِلا
وَهُمْ شُهُوْدٌ عَـلَـى هَذَا وَقَدْ
سُـئِــلُـوا
٤٨- مِنْ قَبْلُ قَالَ : (أَأَقْرَرْتُمْ)
فَقِيْلَ : بَــلَـى
قَالَ : اشْهَدُوا وَأنَا ، وَالنَّاسُ مَا
نَـسَـلُـوا
٤٩- إنْ جَاءَ آخِرَهُمْ فَالـمِـسْـكُ
أَوَّلُهُ
مِنْهُ وَآدَمُ فِـيْ طِيْـنٍ
لَـمُـنْـجَـدِلُ
٥٠- كَأَنَّهُ الشَّمْسُ وَالأَقْمَارُ
مُسْفِرَةٌ
مِـنْـهَا إِذَا هِـيَ غَابَتْ ، أَوْ بَدَتْ
أْفَلُوا
٥١- فِـيْ يَوْمِ مَوْلِدِكُمْ يَا نِعْمَ
مَا حُبِـيَـتْ
بِهِ الـبَـرَايَـا فَيَا خَـيْـرًا بِهِ
وُصِلُـوا
٥٢- أَلَمْ تَرَ النُّوْرَ غَطَّا الكَوْنَ
قَاطِبَةً
فَاسْتَبْشَرَ النَّاسُ وَالأمْلاكُ
وَالـهَـمَـلُ
٥٣- هَذَا الـمَـلِـيْحُ الصَّـبِـيْحُ
الوَجْهِ مُبْتَسِمًا
وَرَافِعًا رَأْسَهُ فِـي عَيْنِهِ الكُحُلُ
٥٤- حُلْوًا زَكِيًّا بَــهِـيًّا مَا لَهُ شَبَهُ
وَالـحُـسْـنُ فِيْهِ بَدَا وَالوَصْفُ
مُكْتَمِلُ
٥٥- وَالشَّمْسُ وَلَّتْ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا
خَـجَـلا
وَالبَدْرُ مِنْهُ حَـيِـيٌّ وَهْوَ
مُنْذَهِـلُ
٥٦- وَأَنْجُمٌ قَدْ دَنَتْ مِنْ كَفِّ
آمِنَةٍ
تَرْجُو وِصَالا لِتَعْلُوْ وَهْـيَ تَسْتَفِـلُ
٥٧- وَاسْتَاءَ كِسْرَى إِذِ الإيْوَانُ
مُنْصَدِعٌ
فَقُلْ لِكِسْرَى : أَلَمْ تَكْفِيْكُمُ
الــمُـهَـلُ
٥٨- وَالـمَـاءُ غِيْضَ وَنَارُ الفُرْسِ
قَدْ خَمَدَتْ
وَطُوِّقَ الـجِـنُّ حَـتَّـى ضَاقَتِ
السُّبُـلُ
٥٩- وَاذْكُرْ ثُوَيْبَةَ لَـمَّـا
أَسْرَعَتْ فَرَحًا
إلـى أَبِيْ لَـــهَـبٍ وَالأُنْسُ
مُشْتَـعِـلُ
٦٠- فَفَكَّـهَـا فَرَحًا فَافْتَكَّ مِنْ
تَرَحٍ
إذْ كُــلُّــهُـمْ بِرَسُوْلِ اللهِ
يَحْتَفِلُ
٦١- وَسَلْ حَلِيْمَةَ لَـمَّـا جَاءَ
مَرْكَــبُـهَا
فِـيْ آخِرِ الرَّكْبِ مَـجْـهُـوْدًا بِهِ
الكَلَلُ
٦٢- وَالأرْضُ قَدْ أَجْدَبَتْ وَالشَّاةُ
قَدْ هُزِلَتْ
وَشَارِفٌ وَأَتَانٌ مَسَّهُمْ عِلَلُ
٦٣- لَمْ يَبْقَ غَـيْـرُ حَبِيْبِ اللهِ
مِنْ أَحَدٍ
إذْ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَنْ أُنْسِهِ عَدَلُـوا
٦٤- قَالَتْ حَلِيْمَةُ : لا تَرْجِعْ بِنَا
فَعَسَـى
أَنْ يَكْمُنَ السَّعْدُ فِـيْ هَذَا وَقَدْ
حَصَلُـوا
٦٥- لَـمَّـا تَلَقَّتْهُ أَدْنَتْهُ فَإِذْ
بِـهِـمَا
ثَدْيَانِ قَدْ نَزَلا شَوْقًا ، لَهُ
نَفَلُوا
٦٦- وَطَلَّ ذُوْ شَارِفٍ كَيْ يَطْمَئِنَّ
عَــلَـى
هُزَالِــهَـا فَإِذَا بِالدَّرِّ قَدْ
حَفَلُوا
٦٧- وَصَارَ ضَرْعُ شِيَاهِ القَحْطِ
مُمْتَلِئًا
وَجَدَّ بِالسَّيْـرِ رَكْبُ القَوْمِ
وَانْتَقَلُوا
٦٨- وَعَمَّ خُـيْـرٌ وَطَالَ السَّعْدُ مَوْطِــنَـهُمْ
لَوْلا نُزُوْلُ مَلاكٍ عَنْهُ مَا نَزَلُوا
٦٩- إذْ طَــهَّـرُوا القَلْبَ مِنْ سُوْءٍ
وَمِنْ دَنَسٍ
وَغَسَّلُوْهُ بِمَاءِ الطُّــهْـرِ إِذْ
غَسَلُـوا
٧٠- مُحَمَّدُ الصَّادِقُ الـمُخْتَـارُ ذُوْ
خُلُقٍ
وَالـحِـلْـمِ وَالـحِـفْـظِ لِلأَمْوَالِ
إِنْ بَذَلُـوا
٧١- أَصْلُ الـمَـحَـاسِـنِ ، زَيْنُ
النَّاسِ ، مَعْدِنُهُ
كَأَنَّهُ جَوْهَرٌ مَا مَسَّهُ الـدَّخَـلُ
٧٢- وَهْوَ الـحَـيِـيُّ كَبِكْرٍ فِـيْ
مَخَادِعِـهَا
يَقُوْمُ بِالـحَـقِّ إِنْ فِـيْ شَرْعِهِ
جَــهِـلُـوا
٧٣- يَمْشِـي الــهُـوَيْنَا ، يُرَبِّي
الشَّاةَ مُحْتَسِبًا
وَالثَّوْبَ يَغْسِلُهُ ، وَالنَّعْلَ
يَنْتَعِلُ
٧٤- وَالـمَـعْـزَ يَحْلِبُـهَا ،
وَالضَّيْفَ يُكْرِمُهُ
لا لَمْ يَسُؤْهُ إِذَا مَا قَبْلَهُ أَكَلُوا
٧٥- مَا عَابَ قَطُّ طَعَامًا وَهْوَ
مُقْتَصِدٌ
فِيْهِ ، وَكَمْ يَكْفِهِ مِنْ أَكْلِهِ
الوَشَلُ
٧٦-
يُعْطِيْ عَطَاءً كَرِيْحِ اللهِ مُرْسَلَةٍ
يَجُوْدُ لا يَخْشَ فَقْرًا وَهْوَ مُتَّكِلُ
٧٧- قَدْ زَادَ حُسْنًا عَــلَـى حُسْنٍ
بِأَنْ جُمِعَتْ
فِيْهِ الـمَـحَـاسِـنُ وَالأَخْلاقُ
وَالـحُـلَـلُ
٧٨- دَانَتْ لِبِعْثَتِهِ الأكَوَانُ
رَاضِيَةً
وَكَابَرَ البَعْضُ يَا وَيْلاً لِـمَا
فَعَلُوا
٧٩- أَلَمْ يَرَوْا مُـعْـجِـزَاتٍ فِيْهِ
قَدْ ظَـهَـرَتْ
ظُـهُـوْرَ حُسْنٍ لَهُ مَا شَانَهُ
الذَّبَـلُ ؟!
٨٠- كَمْ سَلَّمَ الـحَـجَـرُ الـمُـشْـتَاقُ
مُبْتَسِمًا
إِنْ مَرَّ قَالَ : سَلامٌ أَيُّـهَا العَسَلُ
٨١- شَهَادَةُ الضَّبِّ سَلْ عَـنْــهَـا
مُصَاحِبَهُ
وَسَلْهُ حِيْنَ غَدَا لِلشَّامِ : مَا
الظُّلَلُ ؟
٨٢- يَا أَهْلَ مَكَّةَ قُوْلُوْا : أَيْنَ
مَخْبَؤُكُمْ
عِنْدَ الـمَـقَـامِ إِذَا مَا قَامَ
يَبْـتَـهِـلُ
٨٣- الـمُـنِـصِـتِيْنَ لَهُ حَـتَّـى إِذَا
قُضِيَـتْ
وَلَّوْ كَعُبَّادِ لَيْلٍ حِيْنَمَا
انْفَتَلُوا
٨٤- كَمْ تَسْمَعُوْنَ كَلامَ اللهِ مِنْ
فَمِهِ
غَضًّا طَرِيًّا بِهِ صِرْتُمْ كَمَنْ
ثَمِلُوا
٨٥- آيَاتُ حَقٍّ بِـــهَـا الإعْـجَـازُ
مُمْتَثِلٌ
كَالدُّرِّ صِيْغَ فَلا شِعْرٌ وَلا جُمَلُ
٨٦- جَحَدْتُمُوْهَا وَإِنَّ النَّفْسَ
مُوْقِنَةٌ
وَاللهُ يَشْهَدُ وَالأصْـحَابُ وَالـجَـدِلُ
٨٧- وَانْشَقَّ بَدْرٌ وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ
عَلِمَتْ
عَمُوْا وَلَمْ يَعْمَ صِدِّيْقٌ وَلا زُحَلُ
٨٨- فَالعَيْبُ فِـي العَيْنِ لا فِـي
الشَّمْسِ إِنْ طَلَعَتْ
قُرْبَ الضُّحَى أَوْ قَرِيْبًا يَدْخُلُ
الطَّفَلُ
٨٩- أَلَمْ تَحِنْ تَوْبَةٌ للهِ خَالِصَةٌ
أَلا تَرِقُّوا ؟! فَلَنْ يُغْنِيْكُمُ
الـجَـدَلُ
٩٠- قَدْ حَنَّ جِذْعٌ إِلَيْهِ عِنْدَ
فُرْقَتِهِ
فَأَنَّ كَالطِّفْلِ أَوْ إِنْ حَنَّتِ
الإِبِلُ
٩١- لَولا الـحَـنَـانُ لَـمَا جِذْعٌ
يَحِنُّ وَلا
يَشْكُوْ إِلَيْهِ إِذَنْ - يَا سَادَتِي –
الـجَـمَـلُ
٩٢- يَا أَفْضَلَ الـخَـلْـقِ يَا هَادٍ
لأُمَّتِهِ
يَا مَنْ بِهِ صَدَّقَ الـمَـاضُوْنَ
وَالـمِـلَـلُ
٩٣- أَتَى إِلَيْنَا بِدِيْنِ اللهِ
يُرْشِدُنَا
فَآمَنَ الصَّـحْبُ حَـتَّـى دَانَتِ
الدُّوَلُ
٩٤- هُمُ الكِرَامُ إِذَا شِمْتَ اللِّئَامَ
عَرَفْـ
ـتَ القَدْرَ فِـيْـهِمْ وَكَمْ فَازُوْا
وَكَمْ نَبُلُوا
٩٥- كَانُوْا حِــمًى لِرَسُوْلِ اللهِ ،
يَحْفَظُهُمْ
رَبِّيْ كَمَا حَفِظُوا دِيْنًا لَهُ نَقَلُوا
٩٦- البَاذِلِـيْـنَ بِجُوْدِ النَّفِسِ أَنْفُسَهُمْ
لِصَوْنِ دِيْنِ الـــهُـدَى وَالـخَـيْـرَ
قَدْ فَعَلُوا
٩٧- الصَّائِمِيْنَ الـنَّـهَارَ
القَانِتِيْنَ دُجَـى
العَادِلِـيْـنَ وَبِالأَخْلاقِ كَمْ جَمُلُوا
٩٨- القَائِمِيْنَ عَــلَـى شَرْعِ الإلَهِ
كَمَا
تَقُوْمُ أُمٌّ عَــلَـى طِفْلٍ وَمَا
حَبَلُوا
٩٩- الصَّابِرِيْنَ عَــلَـى البَأْسَاءِ
إِنْ كَشَفَتْ
عَنْ سَاقِـهَـا الـحَـرْبُ أَوْ بَلْوَى
البَلَاءِ بُلُوا
١٠٠- سَلْ عَـنْـهُمُ خَنْدَقَ الأَحْزَابِ
كَيْفَ هُمُ ؟
وَسَلْ بِبَدْرٍ جُمُوْعَ الكُفْرِ إِذْ
مَثُلُوا
١٠١- اللهُ يَشْهَدُ أَنَّ البَأْسَ
بَأْسُهُمُ
وَالسَّيْفُ وَالنَّصْلُ وَالْـهَـيْـجَـاءُ
وَالأَسَلُ
١٠٢- مَا أَطْيَبَ النَّفْسَ فِـيْـهِمْ
وَهْـيَ مُؤْمِنَةٌ
جَزَاؤُهَا يَوْمَ تُجْزَى أَنْ يُقَالَ :
كُلُوا
١٠٣- سَلْ لِـيْ بِمَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ
سَاكِـنَـهَا
هَلْ زَادَكُمْ شَرَفًا أَمْ شَانَكُمْ هُبَلُ
؟!
١٠٤- وَهْـيَ الـتِـيْ حِـيْـنَ عَـنْـهَا
هَمَّ مُرْتَحِلا
يَعْلُوْهُ حُزْنٌ وَإِنَّ القَوْمَ مَا
عَقَلُوا
١٠٥- يَقُوْلُ لَوْلا هُمُ مَا طَابَ
بُعْدُكِ يَا
خَـيْـرَ البِلادِ وَفِيْكِ البَـيْـتُ
وَالرَّمَلُ
١٠٦- وَاسَيْتَ مَكَّةَ لَـمَا رُمْتَ
هِجْرَتَـهَـا
بَكَتْكَ حَـتَّـى بَدَا فِـيْ شِعْـبِـهَا
الطَّلَلُ
١٠٧- مَنْ ذَا يُوَاسِـيْ جُمُوْعًا مَا
رَأَتْكَ ضُحًى
تَغْدُوْ بِمَكَّةَ تَدْعُو القَوْمَ إِذْ
بَطَلُوا
١٠٨- مَنْ لِلْـحَـزِيْـنَيْنِ ذَاقَ
الـمُـرَّ أَوَّلُـــهُـمْ
وَالثَّانِ ذَاقَ اشْتِيَاقًا وَهْوَ
مُشْتَـــمِـلُ
١٠٩- مَنْ ذَاقَ فَقْدَكَ صَارَ الـحُـزْنُ
مَذْهَبَهُ
وَمَنْ تَشَوَّفَ فَالأَحْزَانَ يَعْـتَـزِلُ
١١٠- إِنْ ذَاقَ رَاؤُوْهُ مُرَّ البَيْنِ
فَامْتَنَعُوا
عَنْ أُنْسِ مَوْلِدِهِ إِنَّا سَنَحْتَفِـلُ
١١١- فِـيْ يَوْمِ مَوْلِدِهِ الكُلُّ فِـيْ
وَلَهٍ
شَوْقًا إِلَيْهِ وَطَابَ الأُنْسُ
وَالـحَـجَـلُ
١١٢- وَهَلْ يَكُوْنُ حَرَامًا سَعْدُنَا
بِكَ يَا
أُنْسَ الوُجُوْدِ وَمِنْكَ الـخَـيْـرُ
وَالــهَـطَـلُ
١١٣- لِذَا كَتَبْتُ مَدِيْحِيْ
وَالْتَمَسْتُ بِهِ
عَفْوًا بِيَوْمٍ لِسَانِيْ فِيْهِ
مُعْتَقِـَـلُ
١١٤- وَإِنَّ شِعِرِيْ لَفَيْضٌ أَنْتَ
مَنْبَعُهُ
لَوْلاكَ وَلَّـى رَمَاهُ الـعَـجْزُ
وَالشَّلَـلُ
١١٥- وَإِنَّ حُسْنَكَ يَا خَـيْـرَ الوَرَى
عَجَزَتْ
عَنْ وَصْفِهِ الشُّعَرَاءُ رَغْمَ مَا
عَمِلُوا
١١٦- جَزَاكَ رَبِّيْ عَنِ الإِسْلامِ
خَـيْـرَ جَزَا
وَالـمُـسِـلِمِيْنَ ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ
ثُلَلُ
١١٧- يَا صَاحِـبِـيْ إِنَّ فِـيْ شَرْعِ
الإِلَهِ هُدًى
وَفِـي النَّـبِـيِّ اقْتِدَاءً مَا
لَـــهُـمْ بَدَلُ
١١٨- مَنْ خَافَ أَدْلَـجَ حَـتَّـى
يَسْتَـبِيْنَ ضُحًى
مَنْ يَتَّقِ اللهَ حَتْمًا إِنَّهُ البَطَلُ
١١٩- دَعْ عَنْكَ بَحْبُوْحَةَ الدُّنْيَا
وَزِيْنَـتَـهَـا
كُلٌّ إِلِـى رَبِّهِ يَوْمًا سَيَنْتَقِـلُ
١٢٠- إِيَّاكَ أَنْ يَأْتِيَ الـخِـلانُ
فِـيْ حُلَلٍ
يَوْمَ القِيَامِ وَمِنْكَ السُّوْءُ
وَالكَسَلُ
١٢١- هُنَاكَ عَنْ كُلِّ مَسْتُوْرٍ
سَيُكْشَفُ أَيْ
كَأَنَّمَا السَّـتْـرُ عَنْ مَكْنُوْنَةٍ
سَدَلُـوا
١٢٢- فَخُذْ مِنَ الزَّادِ شَيْئًا يَا
غَرُوْرُ عَسَـى
يَنْفَعْكَ يَوْمًا بِهِ لا يُغْنِكَ الـخَـوَلُ
١٢٣- خَالِفْ هَوَى النَّفْسِ دَعْ
لَـذَّاتِـهَا عَـجِـلا
وَلْتَمْضِ للهِ لا تَمْشِـيْ كَمَنْ
جَذِلُـوا
١٢٤- وَلْتَسْتَعِذْ مِنْ عَدُوٍّ قَالَ
فِـيْ جَدَلٍ :
(لَأُغْوِيَـنَّـهُمُ) حَلُّوا أَوِ
ارْتَحَلُوا
١٢٥- يَكْفِيْكَ مَا كَانَ يَمْضِـيْ مِنْكَ
مِنْ سَفَهٍ
ابْكِ الذُّنُوْبَ وَجَانِبْ - صَاحِ – مَنْ
هَزَلُوا
١٢٦- لَعَلَّ يَعْفُوْ قَرِيْـبًا وَهْوَ
مُطَّلِعٌ
عَــلَـى القُلُوْبِ بِيَوْمٍ لَيْسَ
يُحْتَمَلُ
١٢٧- إِنَّ الرَّجَاءَ بِهِ فَــهْـوَ
الرَّحِيْمُ ، وَلا
رَجَاءَ فِـيِ غَـيْـرِهِ ، وَالغَـيْـرُ كَمْ
خَـذَلُـوا
١٢٨- وَالـحَـمْـدُ للهِ فِـيْ أُوْلَـى
وَآخِرَةٍ
وَالـحَـمْـدُ قِدْمًا لِـمَـنْ يَبْقَى لَهُ
الأَزَلُ
١٢٩- ثُمَّ الصَّلاةُ عَــلَـى طَهَ
الـحَـبِـيْـبِ بِهِ
لَنَا تَطِيْبُ الدُّنَا وَالرَّبْعُ
وَالـنُّـزُلُ
١٣٠- وَالأَنْبِيَاءِ وَآلٍ وَالصَّـحَابَةِ
والـ
ـخِلانِ مَنْ آمَنُوا بِالغَيْبِ مَا وَهَلُوا
١٣١- مَا طَابَ لِلْقَلْبِ ذِكْرٌ
يَسْتَكِيْنُ بِهِ
أَوْ طَابَ لِلْعَاشِقِيْنَ الضَّمُّ
وَالقُبَلُ
۞۞۞
تمت ظهيرة الاثنين
١٠ ربيع الأول الأنور ١٤٣٧هـ
الموافق: ٢١ ديسمبر ٢٠١٥م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق